عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

279

خزانة التواريخ النجدية

وأخذ يتجهز للمسير بتلك الجنود إلى نجد . وكان ابن جراد قد اجتمعت عليه بوادي حرب وبني عبد اللّه في القصيم فتوجه بهم إلى السر . وكان عبد العزيز بن سعود قد بلغه ذلك فخرج بجنوده من الرياض ، وكان ذلك في اليوم التاسع عشر من ذي القعدة واستجر عتيبة وأهل القصيم الذين في شقرا وتوجه إلى السر ، فلما نزل حسين بن جراد فيضة السر ، وذلك في ثامن وعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة صبحه الإمام بتلك الجنود ، وقتله هو وأكثر من معه ولم ينج منهم إلّا القليل ، واحتوى الإمام على مخيم ابن جراد وما فيه من الركاب والأمتعة والسلاح والفرش . وانهزمت بوادي حرب وبني عبد اللّه ، وقفل الإمام إلى الرياض وأمر أهل القصيم بالإقامة في شقرا . وكان ماجد آل حمود إذ ذاك على البربك بالقرب من عنيزة يريد أن يلحق بابن جراد ومعه جنود كثيرة ، فلما بلغه مقتل ابن جراد وأصحابه ارتحل من البربك ، ورجع إلى عنيزة ، ونزل الملقا النخل المعروف خارج عنيزة شمالا ، وصارت الرسل تتردد بينه وبين الأمير عبد العزيز بن متعب ، وهو إذ ذاك في أرض السماوة يستحثه ويقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من أيدينا . وفيها توفي الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ في الرياض في شهر رمضان . وفيها حصل فتن كثيرة ، وحروب عظيمة ، وهي حرب الروس مع اليابان ، وحرب الترك مع أهل مقدوينا ، وحرب الإنجليز مع التيبت في حدود الهند مما يلي الأفغان ، وفتنة الترك مع الأرمن . وفي هذه السنة في أول المحرم وصل الأمير عبد العزيز بن متعب ابن رشيد ثرمدا بعد إغارته على الرياض كما في السنة التي قبلها ولما نزل